|
الطبخ الفارسي مع انه غريب لكنه بسيط كأشعار عمر الخيام.
فالاطعمة الايرانية صحية رغم كونها غنية بالالوان وتشبة
الرسوم المنمنة الفارسية. الطبخ الايراني هو خليط الرز مع
اللحوم , لحم الدجاج او السمك مع مقادير وفيرة من الثوم
والبصل والخضروات والفستق والاعشاب العطرية. ومن اجل
الحصول علي الطعم اللذيذ والحمية المتعادلة يجب اضافة
التوابل الايرانية كالزعفران والليمون الحامض والقرفة
والبقدنوس ويخلط جميعها معاً برقة.
والطبخ الفارسي متأثر من طبخ كافة انحاء العالم فمن اطباق لحم
البقر من الهند الي الحلو والحامض الذي كان يزين موائد
ملوك القرون الوسطي وعصر النهضة الاوروبية. اما الاغذية
الايرانية الحديثة فهي تتناسب تماماً مع اسلوب الاكل الاخف
الحديث. وتشبه الاغذية الايرانية كثيراً سائر انواع الطبخ
في الشرق الاوسط الا انها اكثر تعقيداً وتخيلاً وهي غنية
بالالوان والتركيب كالسجاد الايراني.
الاغذية الايرانية ابداعية وغنية ومتنوعة. فالرزالذي عادةً
يعطر بالزعفران, مطلوب باستمرار ويستخدم علي نطاق واسع مع
الخضروات. فاكثر الاطباق المجهزة بالطبخ الفارسي المشهورة
عالمياً بيتية الصنع لان النسوة الايرانيات بصورة عامة
لايشتغلن في المطاعم. ومن اهم هذه الاطباق اكلة«قورمه
سبزي» وهي تلفيق لحم الحمل مع الاعشاب والليمون ويستغرق
تحضيرها عدة ساعات ويحتاج الي مهارة كثيرة. والاكلة
اللذيذة الاخري تسمي «فسنجان» تحضر من لحم الدجاج وصلصة
الرمان والجوز.
توابل الاغذية الايرانية ليست كثيرة. فالاعشاب تستخدم بكثرة
وكذلك الفواكه فمن البرقوق والرمان الي السفرجل والخوخ
والزبيب. وتحضير الرز يستغرق وقتاً طويلاً وتقول صديقتي
الايرانية سومايا :«انها مراسم كاملة».
ويعتقد الايرانيون بان افضل انواع الرز هو ذلك النوع الذي يزرع
في شمال بلادهم في اطراف بحر خزر ويبلغ سعره ضعف سعر
الرزالمستورد من جنوب شرقي آسيا.
اول خطوة في طبخ هذا النوع من الرز هو تشطيفه وغسله برفق.
وتقول سومايا نعمل هكذا لاننا نعتقد بان رائحة الاناء او
الصهريج الذي يستخدم لتخزينه يسلب النكهة اللطيفة لارز
منطقة بحر خزر. ثم يوضع الرز في ماء يغلي ثم يصفي وبعدها
يعرض للبخار.
في معظم مطاعم ايران الكباب يعتبر افضل غذاء لسهولة وسرعة
تحضيره ومعظم من يقوم بادارة المطاعم هم من الرجال الذين
تعتبر براعتهم الرئيسية هي شوي اللحم في المشواة شأنهم في
ذلك شأن معظم نظرائهم في الغرب. وقد نظرالايرانيون الي
الطعام خلال عدة قرون بثلاث طرق مختلفة؛ من الناحية الطبية
والدوائية, الفلسفية والثقافية.
واعتبر الاطباء والفلاسفة الايرانيون الطعام والشراب العاملان
الرئيسيان في احياء وتنشيط الجسم. وان اسلوب استهلاك
الطعام يؤدي الي تقوية او تضعيف الصفات الانسانية. فكانوا
يعتقدون بان التهام الكثير من اللحوم الحمراء والسمن يخلق
افكاراً شريرة ويجعل الانسان انانياً. علي كل, فان اتباع
حمية صحية تشمل الفواكه والخضروات والسمك والدجاج ومزيج
البتلة وبراعم الورد تولد قدرات استثنائية وتلطف خلق
الانسان وتجعله نبيلاً.
اما من الناحية الثقافية فالاغذية الايرانية اعتبرت دائماً
فناً يوفر المتعة للجسم والعقل معاً.
ليس هناك سجل دقيق للطبخ الفارسي الكلاسيكي. وقد تم انتقال
الاساليب والمهارات في هذا المجال من جيل الي آخر. وللنساء
تأثير كبير في تأريخ الطبخ الايراني. فالنساء كن ولازلن
افضل رؤساء طهاة الاغذية الايرانية.
وكسائر الثقافات هناك اغذية خاصة تحضر في مناسبات مختلفة
كمراسم الزفاف واعياد الميلاد وبدء السنة الايرانية
الجديدة والمآتم والمهرجانات الدينية والتأريخية
والاجتماعات الرسمية والحكومي |